الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
117
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
القيامة وله لسان وشفتان فيشهد لمن وافاه وهو يمين اللّه في أرضه يبايع بها خلقه ، فقال عمر : لا أبقاني في بلده لا يكون فيه علي بن أبي طالب . « جعله سبحانه وتعالى » هكذا في ( المصرية ) ، وكلمة ( وتعالى ) زائدة لخلو ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية عنها . « للاسلام علما » في ( الفقيه ) عن الصادق عليه السلام ( لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة - وفي خبر - ما خلق اللّه تعالى بقعة في الأرض أحب إليه من الكعبة ولا أكرم عليه منها لها حرّم اللّه الأشهر في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ) . « وللعائذين حرما » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : . . . وَمَنْ دخَلَهَُ كانَ آمِناً . . . ( 1 ) من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط اللّه تعالى ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم . وعنه عليه السلام إذا أحدث العبد جناية في غير الحرم ثم فرّ إلى الحرم لم يسغ لأحد أن يأخذه في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ، فانهّ إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ - فإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد لأنهّ لم يرع للحرم حرمة . وعنه عليه السلام في شجرة أصلها في الحل ، وفرعها في الحرم حرم أصلها لمكان فرعها وفي شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل حرم فرعها لمكان أصلها . وعنه عليه السلام ان بنى الرجل المنزل والشجرة فيه فليس له ان يقلعها وان كانت نبتت في منزله وهو له فيقلعها . وعنه عليه السلام - وقد قيل له ان سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به
--> ( 1 ) آل عمران : 97 .